السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي
274
فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال )
آلاف السلام والتحية ، بل شراء نفس أراضيها ، وليس منشئاتها سوى عدم إحراز كون هذه الأراضي معمورة بشريا « 1 » حال الفتح ، والعلم الإجمالي لا أثر له كما ذكرنا . بل لو فرضنا أنّ الأرض الّتي هي بيد شخص فعلا كانت محياة حال الفتح ، وشك في بقائها على هذه الحالة ، فاستصحاب بقائها حية وإن كانت جارية في نفسه ، إلّا أنّه لا يمكن أن يعارض قاعدة اليد الّتي تجرى في المقام ، وتحكم بأنّها ملك للمتصرّف فيها فعلا ، على أساس أنّ احتمال خروجها عن ملك المسلمين بالشراء أو نحوه ، أو عروض الموت عليها وقيام هذا الشخص بإحيائها موجود ، وهو يحقّق موضوع قاعدة اليد ، فتكون محكّمة في المقام ومقتضاها كون الأرض المزبورة ملكا له فعلا ، ويأتي في القسم الثالث أنّ عروض الموتان يوجب خروج الأرض عن ملك المسلمين وتنقلب نفلا يملكها من أحياها « 2 » . ومن هنا يظهر أنّه لا ثمرة مهمّة في بيان حكم الأراضي المفتوحة عنوة ، وبيان شرائطها من ناحية الشبهة الحكميّة ، لعدم ترتّب أثر عملي على الشبهات الموضوعيّة لها ، لصحة المعاوضات عليها بكلّ صورها « 3 » إذا كانت في يد من يدّعي ملكيّتها مع وجود الاحتمال المصحح للملكيّة . نعم لو فرض - نادرا - العلم بحياة قطعة خاصّة من الأرض المفتوحة عنوة محياة بشريّا ، واستمرارها إلى اليوم مع طول الزمن بحيث لم يحتمل عروض الموت عليها ، توقّف التصرّف فيها في زمان الغيبة على إذن الفقيه ، أو السلطان
--> ( 1 ) في مقابل العمران الطبيعي كالغابات فإنّها من الأنفال - كما يأتي في القسم الثاني - . ( 2 ) وهكذا في منهاج السيّد الأستاذ قدّس سرّه 2 : 382 م 46 كتاب الجهاد . ( 3 ) وهي 1 - عدم العلم بحياة الأرض المخصوصة حين الفتح 2 - العلم بحياة الأرض حينه ، والشك في بقائها على تلك الحالة 3 - العلم بموتان الأرض حين الفتح .